محمود أبو رية

296

أضواء على السنة المحمدية

ثلاثة كتب : الموطأ وصحيح البخاري وصحيح مسلم ، والثانية ، كتب لم تبلغ مبلغ الموطأ والصحيحين ولكنها تتلوها ، سنن أبي داوود والترمذي والنسائي . والثالثة مسانيد ومصنفات صنفت قبل البخاري ومسلم ، وفي زمانهما وبعدهما - جمعت بين الصحيح والحسن والضعيف والمعروف ، والغريب والشاذ والمنكر والخطأ والصواب ، والثابت والمقلوب - وعلى الطبقة الثانية اعتماد المحدثين . ونقل السيوطي في تنوير الحوالك عن القاضي أبي بكر بن العربي : أن الموطأ هو الأصل الأول والبخاري هو الأصل الثاني . وإن مالكا روى مائة ألف حديث اختار منها في الموطأ عشرة آلاف ، ثم لم يزل يعرضها على الكتاب والسنة ( أي السنة العملية ) حتى رجعت إلى 500 حديث - أي الحديث المسند ( 1 ) ، ورواية ابن الهباب : ثم لم يزل يعرضه على الكتاب والسنة ويختبرها بالآثار والأخبار حتى رجعت إلى 500 حديث . وذكر ابن فرحون في الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب ( أي المالكي ) قال عتيق الزبيدي : وضع مالك الموطأ على نحو من عشرة آلاف حديث ، فلم يزل ينظر فيه كل سنة ويسقط منه حتى بقي هذا ، ولو بقي قليلا لأسقطه كله ( 2 ) . وفي شرح الزرقاني على الموطأ : أنه ظل يخلصها عاما فعاما بقدر ما يرى أنه أصلح للمسلمين وأمثل في الدين ( 3 ) . وذكر ابن الهباب أن مالكا روى مائة ألف حديث جمع منها الموطأ عشرة آلاف ثم لم يزل يعرضها على الكتاب والسنة ويختبرها بالآثار والأخبار حتى رجعت إلى 500 حديث . وقال الكيا الهراس : موطأ مالك كان تسعة آلاف حديث ، ثم لم يزل ينتقي حتى رجعت إلى 500 حديث ( ص 11 من مقدمة شرح الزرقاني على موطأ مالك ) .

--> ( 1 ) " المسند " مرفوع صحابي بسنده ظاهر الاتصال - والمرسل ما سقط من سنده الصحابي بأن يرويه التابعي عن رسول الله مباشرة ، والموقوف ما أضيف إلى الصحابي قولا أو فعلا أو نحوه متصلا كان أو منقطعا - والمرفوع هو ما أخبر فيه الصحابي عن رسول الله . ( 2 ) ص 25 . ( 3 ) ص 11 ج‍ 1 .